صِناعةُ القِيشَانِي تُعَدُّ من أبرزِ الفنونِ الزخرفية في التراثِ السوري، وازدهرت في محافظةِ الرقة منذُ بدايةِ القرنِ السادس عشر. وقد تطوّرت هذه الحِرفةُ على مرّ العصور حتى وصلت إلى درجةٍ كبيرةٍ من الإبداع والدقةِ الفنية.
يرجعُ تاريخُ ازدهارِ صناعةِ القِيشَانِي إلى العهدِ المملوكي ثم العثماني، حيث استُخدمَ بكثرةٍ في الجوامع الدمشقية وبعض البيوت القديمة.
أشكال القِيشَانِي:
القِيشَانِي عبارةٌ عن بلاطاتٍ خزفيةٍ مغطاةٍ بقشرةٍ رقيقةٍ بيضاء، عليها طلاءٌ أبيض شفاف براق، وتحته رسوماتٌ دقيقةٌ حدودها سوداء.
أما ألوانه فهي غالبًا خضراءٌ براقةٌ، زرقاءٌ، أو حمراء قاتمة، وكثيرًا ما يُضاف إليها لونٌ أحمر يشبه لون البندورة.
تأتي بلاطات القِيشَانِي غالبًا على شكل مربعات، وقد تكون مستطيلةً أو سداسيةً أو مثلثية، وتنقش على كل بلاطةٍ موضوعاتٌ زخرفية متكررة أو أجزاء متقطعة لتكوّن معًا تصميمًا زخرفيًا كبيرًا ومتناسقًا.
واليوم، ما زالت صناعةُ القِيشَانِي تحافظ على مكانتها في التراث السوري، ويواصل بعض الحرفيين في الرقة والمدن الأخرى الحفاظ على هذه الحرفة التقليدية.
