نشأت صناعة السجاد في سورية منذ قرون طويلة، وخصوصًا في مناطق دمشق، حماة، حلب، وإدلب، بينما اشتهرت البسط في البادية والأرياف السورية. كانت هذه الحِرْفَة تعتمد على الصوف الحيواني والشعر الطبيعي، وتُمارَس في القرى السهلية والجبلية.
يُنسَج السجاد على أنوال عربية يدوية، بينما للبسط أنوال خاصة بها. تُعقَد الخيوط الصوفية الملونة على خيوط السداء وفق مخطط مرسوم بطريقة التنقيط الملون الدقيق، بحيث تشكل كل نقطة قطبة ثابتة. كما تُحبَك أواخر القطع على شكل طرر لمنع انفلات الخيوط وضمان المتانة.
تتميز القطع اليدوية بالجودة العالية والزخارف الجميلة، وتتأثر بأساليب السجاد العجمي والتركي، مع تصميمات هندسية ونباتية غنية بالألوان.
استُخدِم السجاد والبسط لتغطية الأرضيات وتزيين البيوت، كما كانت البسط جزءًا من الحياة اليومية في البادية، وتمثل رمزًا للفن والحِرْفَة التقليدية السورية.
لا تزال هذه الحِرْفَة تُمارَس في بعض الورش الريفية والتراثية، ويُعرض السجاد والبسط في المعارض والمشاريع التراثية للحفاظ على المهارة التقليدية ونقلها للأجيال الجديدة.
